جلال الدين السيوطي

128

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

* ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بأن جزيرة العرب لا تعبد فيها الأصنام أبدا ) * أخرج مسلم عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان قد آيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ) * ( باب ) * أخرج البيهقي عن المستورد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم إن أشد الناس عليكم الروم وإنما هلكتهم مع الساعة * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بأن سهيل بن عمرو يقوم مقاما حسنا ) * أخرج الحاكم والبيهقي من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد بن الحنيفة قال قال عمر يا رسول الله دعني أنزع ثنية سهيل بن عمرو فلا يقوم خطيبا في قومه أبدا فقال دعها لعلها أن تسرك يوما قال سفيان فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم نفر منه أهل مكة فقام سهيل بن عمرو عند الكعبة قال من كان محمد إلهه فإن محمد قد مات والله حي لا يموت وأخرج يونس بن بكير في المغازي وابن سعد من طريق ابن إسحاق عن محمد ابن عمرو بن عطاء قال لما أسر سهيل بن عمرو قال عمر يا رسول الله إنزع ثنيته يدلع لسانه فلا يقوم خطيبا أبدا وكان سهيل أعلم من شفته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أمثل فيمثل الله بي وإن كنت نبيا ولعله يقوم مقاما لا تكرهه فقام بمكة حين جاءته وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب بخطبة أبي بكر كأنه سمعها فقال عمر حين بلغه كلام سهيل أشهد أنك رسول الله حيث قال لعله يقوم يوما مقاما لا تكرهه وأخرج ابن سعد من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي قال نظرت إلى سهيل بن عمرو يوم جاء نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة وقد خطبنا بخطبة أبي بكر التي خطب بالمدينة كأنه كان سمعها فلما بلغ ذلك عمر قال أشهد أن محمدا رسول الله وأن ما جاء به حق هذه هو المقام الذي عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لي لعله يقوم مقاما لا تكرهه وأخرجه المحاملي في فوائده موصولا من طريق سعيد بن أبي هند عن عمرة عن عائشة * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بأن البراء بن مالك لو أقسم على الله لأبره ) * أخرج الترمذي والحاكم وصححه والبيهقي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كم من ضعيف مستضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك وأن البراء لقي زحفا بتستر فانكشف المسلمون فقالوا له يا براء إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أقسمت على الله لأبرك فاقسم على ربك قال أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم فمنحوا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا أقسم على ربك يا براء قال أقسم يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك ثم حملوا فانهزم الفرس وقتل البراء شهيدا * ( باب ) * أخرج ابن السكن وابن مندة كلاهما في الصحابة وابن عساكر في تاريخه من طرق عن الأقرع بن شفي العكي